مجتمع

حراك «حقنا نتعلم» في السويداء يرفض شروط دمشق ويحذر من «فخ أمني»

رفضت حملة «حقنا نتعلم» في محافظة السويداء القرار الصادر عن وزارة التربية، القاضي بتطبيق المرسوم رقم (163) لعام 2026، والمتضمن منح طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية دورة امتحانية استثنائية، واصفةً إياه بأنه مناورة تعسفية تلتف على حقوق الطلاب، وتفتقر إلى أدنى معايير العدالة وتكافؤ الفرص.

وأكدت الحملة، في بيان صادر يوم أمس الاثنين، عقب ثلاثة أشهر متواصلة من الاحتجاجات والوقفات السلمية، أن الوزارة حوّلت هذا الاستحقاق التعويضي إلى تجربة محفوفة بالمخاطر، إذ حصرت المراكز الامتحانية في قرى الريف الشمالي التي شهدت انتهاكات موثقة في تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة خلال أحداث تموز/يوليو الفائت.

وأوضحت الحملة أن إجبار الطلاب والنازحين على العودة لتقديم الامتحانات في مناطق غير آمنة يمثل تهديدًا صريحًا لسلامتهم الجسدية والنفسية، فضلًا عن فرض جدول زمني ضيق لا يتجاوز تسعة أيام، وهو ما لا يتناسب مع فترة الانقطاع الدراسي الطويلة، وينسف أسس المساواة مع بقية المحافظات.

وطالب البيان بنقل المراكز الامتحانية فورًا، وتوزيعها داخل مدن السويداء وشهبا وصلخد، وإعادة صياغة الجدول الزمني بما يراعي الظروف الاستثنائية للطلاب، داعيًا المنظمات الأممية والدولية إلى إرسال بعثات رقابية محايدة تضمن نزاهة الامتحانات وسلامة المشاركين فيها.

وتأتي هذه القرارات الأحادية لتكشف ، عن نهج الهيمنة والإقصاء الذي تمارسه سلطة الأمر الواقع في دمشق على المؤسسات الخدمية والتعليمية، مستغلةً الحصار المفروض على المحافظة، واحتلال عشرات القرى التي هُجّر أهلها، واستخدام الاستحقاقات الحياتية أداةً للضغط والعقاب الجماعي، وسط تأكيدات محلية بمواصلة الحراك السلمي حتى انتزاع حق التعلم كاملًا، من دون مساومة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى